عودني حبك على الاختناق! اعتاد القلب على ثقل قناطير عشقك و على نقص الهواء في خلايا يقظته. الآن لو حاولت أن أتنفس كما كنت أفعل قبلك، كما يفعل باقي البشر، فإن القلب يختنق من كثرة الأكسجين! عوَّدت أنت جسدي على فصول الوقوع في حبك كل شهر. أتوقع و أعدّ أعراض الوقوع في حبك كما أنتظر دورتي الشهرية! كان علي أن أعتاد مرغمة على هذه الدورة العشقية و لو أنني لم أعتدها لكنت مت منذ الدورة الأولى تسمّماً بعشقك و نزفاً للكرامة.
ككل مرة يهجرني النوم لتحتلني كلمة واحدة هي اسمك طوال ساعات سهادي. كيف لا أجن من التفكير في كلمة واحدة طوال الليل و الليل طويل طويل في سريري! كصوت عقرب الثواني في الساعة هو اسمك في ليلي! رغم أنه أصغر العقارب تأثيرا في الزمن إلا أنه أعلاها صوتا. نعم هو شيء يثير الجنون! يأتي الصباح و يشرق فنجان قهوة ثقيل مع الشمس. من المؤسف أن حبك ليس وظيفتي الوحيدة و من المؤسف أن علي أن أكون مستيقظة من أجل وظيفة أخرى. تحاول القهوة بكل ما أوتيت من كافيين أن تنبّه الجسد المنهك و أن تنعش الروح المثقلة و لكنها لا تفلح إلا بترك علامة على الحائط. لا يلتصق عجينها بحائطي أبدا مهما زدت عيار القهوة و الهال و مهما تلاعبت بمقادير هذا الإكسير! أدرك بأن فنجانا آخر و آخر و آخر سيصلون كفي قريبا و أنني سأنهكُ أكثر مع كل فنجان فوراء كل نشوة كافيين هناك انحدار يسحبنا معه و أنا كما في كل دورة أُسحب من ناصية القلب من هاوية برائحة البن لأخرى عشقية لثالثة بلا نكهة أو لون أو حتى ضوء. أعرف أنني أظلمك أيها الجسد عندما تكون القهوة هي هرمي الغذائي و لكن القلب منهك أيضاً و الروح منهكة و حتى الكلمات. فلنشرب نخبي قهوة و لنطرق الفناجين أيها الزمن! فلنثمل حتى الاستيقاظ!
بعد فصل القهوة يأتي فصل التبرج. في هذا الفصل أكتحل و أصر أن أغريك بعيني حتى دون أن تراني و أصر إلا أن أمد رموشي نحوك. أعرف أنك تقرؤك في عيني لذلك أحدد الكلمات بلون الكحل الأسود كي لا تخطئها إن كنتَ على عجالة. أخبئ بصمة سهاد الليالي و أشكر الله أن هناك مستحضرا يخفي هالات حبك تحت عيني و ليس فيهما. لا شي في الحقيقة قادر على وأ
































